الاصدقاء الاوفياء لمساعدتنا على ابقاء الحيويه في نفوسنا

 

 

 

 

 

 

اصدقاؤنا الأوفياء يساعدوننا على استعادة حيويتنا وتطوير الحصانه النفسيه لدينا
 
بشكل عام فان الدعم الاجتماعي هامٌ لاستعادة الحيوية بعد التحديات التي نواجهها في حياتنا، وقد دلّت الابحاث على ان وجود الاصدقاء الى جانبنا يؤدي الى الشعور بالقناعة والرضا ويحسّن الشعور عموماً.
 
من هو الصديق الوفي؟
تختلف معتقداتنا وافكارنا عن معنى الصديق، لكن وبشكل عام هنالك بعض الخصائص الاساسية:
أولاً:  وجود انجذاب متبادل: فالاصدقاء يحبون بعضهم بعضاً ويميلون كلٌ الى الآخر.
ثانياُ: نتوقع من أصدقائنا ان يسهموا في انجاح العلاقة بمقدار ما نسهم به نحن، وقد نرغب ايضاُ في ان يتحلّى اصدقاؤنا بالمؤازرة، القرب، الاخلاص،الثقة المتبادلة وروح الفكاهه.
 
على الغالب فان كيفية قضاء الوقت مع أصدقائنا مرآه تعكس سننا والمرحله العمريه التي نتواجد بها. بالنسبة للاطفال مثلاُ تكون الصداقة مبنية على اللعب والمشاركة، اما للمراهقين فان الصداقات تتمحور حول المفاتحة والمؤازرة العاطفية، الانشطة المشتركة كالتخالط الاجتماعي. وفي مرحله الرشد، يصبح العمل والعائلة محور الصداقة، وعند الكبر بالسن فان الصداقات تصبح هامة ومحور تقديم المسانده والرفقة. كما ان الوقت الذي نقضيه مع اصدقائنا يختلف مع اختلاف السن، مع ميل المراهقين لقضاء وقت أطول مع أصدقائهم كما هو الحال بالنسبة للمسنين.
 
كيف يساعدنا أصدقاؤنا الأوفياء على استعادة حيويتنا؟
عندما نشعر بالضغط العاطفي او الضيق فان للاصدقاء الأوفياء دور هام في تقديم الدعم المعنوي ومساعدتنا على تحمّل الوضع الذي نعاني منه. يمكن لهذا الدعم  أن يكون بأشكال عديدة:
 
* فعلي: مثل إحضار الطعام، الاعتناء باطفالنا أو نقلنا بالسيارة لحضور المقابلات والمراجعات.
 
* عاطفي: مثل الإصغاء لمخاوفنا وما يقلقنا ومساعدتنا على التفكير بحلول للأمور التي تشغلنا.
 
* معلوماتي: مثل تزويدنا بالنصائح، تقديم الاستشارة ومشاركتنا بخبراتهم وتجاربهم .
 
في حالة  فقدان قريب لنا مثلاً، قد نلجأ إلى صديق ليقدم لنا المساعدة ببعض المهام العملية مثل إعداد الوجبات أو قضاء بعض المهام الضروريه. وقد يكون هناك صديق آخر يؤازرنا معنويأ ويصغي لنا اسبوعاً بعد اسبوع او شهراً بعد شهر. وصديق ثالث قد يرشدنا في العمل على تجهيز الترتيبات اللازمة لجنازة\فرح أو حل مسائل قانونية.
 
ماذا افعل؟؟ ليس لدي أي أصدقاء أوفياء
في مرحله معينه من حياتنا قد ننظر حولنا ونجد ولعدة اسباب ان شبكة صداقاتنا قد تقلصت او اننا نفتقر للصداقات المتينة. وهذا امر طبيعي ، لكن من المهم ان نستبق الامور وان نبدأ باعادة بناء هذة الدوائر بدلاً من قضاء الوقت والتفكير في ان أحداً لا يحبنا ولا يريد ان يكون في علاقه معنا. النصائح التالية قد تمنحك بعض الأفكار عن كيفية قيامك بالخطوة الأولى نحو نسج صداقات جديده:
 
* كن في الاماكن التي يتواجد بها الآخرون: تطوّع للعمل من أجل قضية تؤمن بها، أو انضم لأحد النوادي واشترك في فعاليات وانشطه تستقطبك وتميل لها. عند انضمامك لممارسة نشاط جديد تستمتع بادائه فعلى الغالب ستتواصل مع أشخاص ذوي اهتمامات مشابهة لتلك التي تحبذها.
 
* ابدأ بالمحادثة: جازف واخطُ الخطوة الأولى وتبادل الاحاديث مع من حولك. تذكّر أن تبتسم وأن تتحدث بصوت مرتفع كي يسمعك الآخرون وأنظر إلى أعينهم إذا كان ذلك مناسباً. اطرح أسئلة مفتوحه وغير مقيّدة الجواب (اي أسئلة لا يمكن الرد عليها بنعم أو لا) اصغ بشكل إيجابي وشارك بمعلومات شخصيه عن ذاتك.
 
* إذا لم تنجح في المرة الأولى حاول مرة أخرى: كل من تواجد في صداقات قوية يعرف مدى تميز أصدقائنا. قد تُضطر للتعرّف على الكثيرين قبل أن تجد واحداً أو اثنين تميل لهم وتشعر بقربهما منك. وطبعاً لا يضيرك  وجود شبكة واسعة من المعارف من حولك.
 
* ارتقِ بصداقتك إلى المرحله التاليه: بعد عدة أسابيع أو أشهر من المحادثات العامة مع أحد الأشخاص قدتودّ الاقتراح عليه القيام بنشاط مشترك خارج مجال نشاطكما الاعتيادي، كشرب فنجان من القهوة معاً بعد انتهاء النشاط المشترك أو مشاهدة فيلم خلال نهاية الأسبوع.
 
* احصل على الدعم إذا احتجت له: يعاني البعض من مستوى عالٍ من الخجل أو القلق عند التواجد في اوساط اجتماعية. إذا كان الأمر ينطبق عليك فقد يكون من المفيد قضاء بعض الوقت مع أحد مهنيي الصحة النفسية (كمستشار\ة المدرسه او الاخصائي النفسي) الذي يمكنه مساعدتك بشأن هذا القلق وتخفيف حدته وآثاره عليك.
 
كيف تكون صديقاً أفضل
إن الكثير من الأمور التي نحتاج للقيام بها كي نكون أصدقاء أوفياء قد تبدو منطقية، غير أنه ليس بيننا من هو كامل، وقد يكون من المفيد أن نتذكّر ذلك من حين لآخر، والتأكّد من أنك صديق من النوع الموصوف أعلاه قد يساعدك على تمتين علاقاتك الحالية بل قد يساعدك على عقد صداقات جديدة ايضاً .
 
*اصغِ لأصدقائك: ان إحدى10 نصائح لتقليل الضغط العصبي هي تخطيط سهرات مع أصدقائك. اجعل قضاء أوقات جيدة مع أصدقائك من أولوياتك وابق على دراية بآخر المستجدات في حياتهم.
 
* ابتهج بالنجاحات التي يحققها أصدقاؤك: من السهل أحياناً مؤازرة الأصدقاء في خيبات الأمل أكثر من إبداء الحماس عندما يحصل امر رائع ومفرح في حياتهم. غير أن الابحاث تشير إلى أنه من الممكن لنا ألاستفاده معنوياً إذا ما استطعنا المشاركة في الفرح الصادق لفرح صديقنا.
 
* كن جيد التواصل: وهذا يعني أولاً أن تكون مصغيا جيداً. أهتم بشكل كامل لما يخبرك به صديقك، واظهر تقديرك لما يقول، ولا تنسى التغلّب على الرغبة الملحّة في مقاطعته لإخباره عن قصتك واحداث الاسبوع الاخير. ومن المهم أيضاً لتواصل العلاقة الجيدة مشاركة اصدقاؤنا بأفكارنا ومشاعرنا العميقة.
 
* كن رحيماً: فكما هو الحال في كل العلاقات لابد وأنتؤدي الصداقة من حين لآخر إلى إيذاء احاسيسنا. كن متسامحاً اذا حدث ذلك، وفكّر بإمكانية إيجاد بعض التبريرات لما بدَر من صديقك بدلاً من التفكير بأنه أراد مضايقتك، وحاول أن تضع نفسك في مكانه لتفهم مشاعره بشكل افضل.
 
*كن مخلصاً: إذا أسرّ لك صديق بأمر خاص فلا تبح به فالثقة أمر هام جداً في الصداقات. حافظ على سمعة صديقك في غيابه ودافع عنه اذا احتجت لذلك.
 
عندما لا يكون الأصدقاء أوفياء!!
تشير الابحاث إلى أن نوعية صداقاتنا أمر هام، بل أن الواقع هو انه يكون للاصدقاء السيئين اثر على مشاعرنا اكثر من الأصدقاء الأوفياء. فالأصدقاء السيئون قد لا يقدمون المؤازرة، أو قد يضغطون عليك للقيام بأمور لا تشعر بالراحة حيالها او قد يؤثرون سلباً على تقديرك الذاتي، او قد لا يبذلون الكثير من الجهد لادامة العلاقة بينكم. عليك الفكير في تقييم علاقتك من جديد حيال اصدقاء كهؤلاء والذين يسببون لك الاذى النفسي.
فكر اولاً اذا كان بامكانك حل المشكلة، حاول ان تخبر صديقك بما يقلقك. في هذه المحادثه الصعبة حول جودة العلاقه بينكم يجب التركيز على افعال صديقك وليس على شخصيته (مثلاً: لاحظت انه عندما نذهب معاً للتسوّق كثيراً ما تبدي ملاحظات تنتقد وزني)، وركّز على احتياجاتك وشعورك (مثلاً: عندما تقول امور كهذه فانني اشعر بالاسى على نفسي وعلى الغالب استمر بالتفكير بالامر لايام بعد ذلك)
اقترح كيف تود ان تتحسن علاقتكما (انا اقدّر صداقتك فعلاً وسيكون من دواعي سروري العميق ان حاولت مساعدتي على تحسين نظرتي لنفسي ومظهري بدلا من انتقادي على الدوام). بعد ذلك قم بترك صديقك يتحدث عن الموضوع من وجهة نظره وضع مهارات الاصغاء لديك قيد التطبيق العملي واصغي لما يقول بامعان، اذا استمرت المشاكل واستمرت العلقه بالتأثير عليك سلباً فكر جدياً بقطع العلاقة.
 
1. قد يدّعي الكثيرون منا أن حيواناتنا المنزلية أقرب أصدقائنا الينا، وهناك أدلّة تقترح أن اقتناء حيوان منزلي أو التفاعل مع الحيوانات يمكن له أن يدعم صحتنا ويحسن من شعورنا. عندما سألنا سميرة كيف تساعدها صديقتها سمسم على استعادة حيويتها قالت:
 
اقتنيت سمسم بعد فترة طويلة من التعب والاكتئاب، لم أكن أفكّر بأي امر سوى اقتناء كلب لتحفيزي على ممارسة التمارين الرياضيه والنهوض والخروج من المنزل أكثر. فاقتنيت تلك الجروة (وهي من سلالة تناسب الاضطراب المزاجي الذي أعاني منه) وأحضرتها إلى المنزل. كان الخروج معها أمراً مرحاً وذلك بسبب الاهتمام الشديد الذي كانت تحظى به من قبل الناس الذين لم يسبق أن تحدثوا معي. كانوا يقتربون من سمسم لربتها وطرح أسئلة حولها، وكان أطفال المدارس يهرعون إليها لربتها وقد تملكّتهم الغبطة. عرفت بسرعة أن اقتناء كلبة قد زاد من عالمي الاجتماعي بشكل هائل، فهي تذيب الجليد بيني وبين الآ خرين في حين انني شديدة الخجل والانطواء. تعرّفت على أصحاب كلاب آخرين واصبحوا أصدقائي. بل عملت في تمشية الكلاب لمدة من الزمن، وهو أمر أحببت القيام به. فهذه الصداقة غير مشروطة ومليئة باللهو. تذكرّني سمسم بأن أكون أكثر اندفاعاً على الحياة وأن أقدّر ما لدي أيما تقدير.
 
 
 
 
 
 

ايام وساعات استقبال المحادثات في خط الدردشة :  كل ايام الاسبوع ما عدا يوم الجمعة من الساعه الثامنه مساءاً وحتى الحادية عشرة ليلاَ.

ما هو خط الدردشة الخاص بسهر؟ 

اعتذار دائم

تحذير للمتنكرين

 

 أعزائنا، يمكنكم التواصل معنا عبر صفحتنا في الفيسبوكfacebook